أحمد حسين يعقوب
144
نظرية عدالة الصحابة
وقال لعلي مرة : " حبيبك حبيبي وحبيبي حبيب الله ، وعدوك عدوي وعدوي عدو الله والويل لمن أبغضك بعدي " ( 1 ) . وقال : " طوبى لمن أحبك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك " ( 2 ) وقال : " أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي بن أبي طالب ، فمن تولاه فقد تولاني ، ومن تولاني فقد تولى الله ، ومن أحبه أحبني ومن أحبني فقد أحب الله ، ومن أبغضه أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله " ( 3 ) . ب - قال ( ص ) : " النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من قبائل العرب ، واختلفوا فصاروا حزب إبليس " ( 4 ) . وانظر إلى قوله ( ص ) : " النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي " ( 5 ) . تساؤلات : ماذا يكون الموقف لو أن صحابيا أبغض عليا أو آذاه ، أو أن عليا أبغض صحابيا أو آذاه فمن نتبع ؟ ومن هو المحق ومن هو المبطل ؟ ماذا يكون الموقف لو أن قريشا قالت : نحن أمان لهذه الأمة ، وقال أهل البيت : نحن أمان لهذه الأمة ؟ فمن نصدق ؟ ماذا يكون الموقف لو أن قسما من الأمة اتبعوا قريشا ، وقسما آخر اتبعوا أهل البيت ؟ وكل فريق زعم أنه على الحق ، فمن هو الذي على الحق في الحق والحقيقة ؟ أنظر إلى الحديث المكذوب على رسول الله ( ص ) وهو : " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " .
--> ( 1 ) أخرجه الحاكم ج 3 ص 135 . ( 2 ) أخرجه الطبراني في الكبير وهو الحديث 2571 ج 3 ص 154 من الكنز ، وأخرجه ابن عساكر . ( 3 ) راجع الحديث 2576 ص 155 ج 6 من الكنز ، وأخرجه الطبراني . ( 4 ) سأوثق ذلك في باب القيادة السياسية . ( 5 ) سأوثق ذلك في باب القيادة السياسية .